خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
128
كلمات المحققين
عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرّضاعة وهذا انّما هو مع عدم الإذن وكون الطاري نكاحها هي بنت الأخ أو بنت الأخت اما مع الاذن أو كون الطاري نكاح العمّة أو الخالة فأصحابنا يقولون بالصّحة وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها الّا باذنها وتزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير اذنها والاجماع على مساواة العمة والخالة في ذلك واما ان النّهى يدلّ على الفساد فقد تبيّن في الأصول وامّا تزلزل عقد المدخول عليها فلم يتعرض للاحتجاج عليه واعترض عليه في المختلف بان النّهى لا يدلّ على الفساد في المعاملات انما ذلك في العبادات وبأنه لو وقع العقد الطاري فاسدا لم يكن للتخيير في فسخ عقد نفسها وجه لان المقتضى للفسخ الجمع ومع وقوع العقد فاسدا لا جمع قال في شرح القواعد ولقائل ان يقول إن النّهى في المعاملات وان لم يدلّ على الفساد بنفسه لكنه إذا دل على عدم صلاحيته المعقود عليها للنكاح فهو دال على الفساد من هذه الجهة كالنهى عن نكاح الأخت والعمّة والخالة وكما في النّهى عن بيع الغزر في البيع والنّهى في محلّ النزاع من هذا القبيل ونحن نقول الفرق بين العبادات والمعاملات في دلالة النهى على الفساد كلام ظاهرىّ دار على الألسن ومارت به على الأفواه ولا عرق له في مغرس التحقيق أصلا وقد لخصّناه حق القول وحققنا مر الحقّ فيه في السّبع الشّداد وأوضحنا ان مطلق النّهى عن عمل مّا عبادة كان أو معاملة ان كان متعلقه نفس العمل أو جزء مّا من اجزاء ذاته أو شروطا مّا من شروط وجوده كما النهى عن الصّلوة في الحيض وعن الصّلوة في مكان مغصوب والنّهى عن بيع العين بالزّايد من جنسها أو بعين أخرى مغصوبة فهو معلوم الفساد ومن هذا السّبيل النّهى عن نكاح المحرّمات وان كان قد تعلّق بوصف ما من الأوصاف اللازمة أو امر مّا من الأمور المقارنة خارج عن قوام أصل الذّات وعمّا يتعلق به قوام الذات والوجود من اجزاء الذّات وشروط الحصول فليس يلزم من ذلك فساد العمل بل انما يستلزم ترتّب الاثم على الاتيان بالمنهى عنه كما الطهارة من الانية المغصوبة أو فيها وكذلك أواني النقدين وكما النّهى عن البيع وقت النداء وأيضا لو موشى بالتّسليم فالنكاح من ضروب العبادات على ما قد أسلفنا ذكره فالنهي هناك دالّ على الفساد اتفاقا وتمسّك العلّامة ومن على سبيله